الفروع الأساس لعلم الأصوات
علم الأصوات النّطقيّ أو الفسيولوجي
يعدّ هذا الفرع من أقدم الفروع وأكثرها انتشارا حيث بدأت الدّراسات فيه منذ وقت مبكّر، فقد كانت الدّراسة الصّوتيّة القديمة شبه محصورة في هذا الفرع لأنّ الاعتماد فيه يكون على الملاحظة الذّاتيّة، ويتميّز هذا الفرع من علم الأصوات عن غيره من الفروع الأخرى بأنّه يمكن الاعتماد عليه في الملاحظة الذّاتيّة؛ فسمّته الوصفيّة أو الطّابع الوصفي بعكس الفروع الأخرى الّتي تحتاج إلى أجهزة خاصّة للكشف عن حقائقها، ويختصّ هذا الفرع بالجوانب الآتيّة:
- دراسة الأصوات المنطوقة والتّفريق بينها من حيث إنّها: لثويّة، شفهيّة، وغيرها) والكيفيّة التي ينطق بها (انفجاريّة أو احتكاكيّة)، وصفتها (مجهورة أو مهموسة)، ونوعها (أنفيّة أو فمويّة) إلى غير ذلك؛
- الطريقة التي بها تكوّن الأعضاء المستخدمة في هذا التّكوين؛
- وظيفة الصّوت المنطوق.
علم الأصوات الأكوستيكي أو الفزيائي
تتمثّل وظيفة هذا الفرع في دراسة التّركيب الطّبيعي للأصوات، وتقوم هذه الدّراسة بتحليل الذّبذبات الصّوتيّة المنتشرة في الهواء، وهي التي تنتج من حركات أعضاء الجهاز النّطقي حتّى تصل ذبذبات الهواء إلى أذن السّامع، ويعني هذا أنّ الدّراسة فيه اقتصر ميدانها على المنطقة الواقعة بين فم المتكلّم أو النّاطق وأذن السّامع. فعلم الأصوات الأوكوستيكي هو العلم الّذي يبحث في الخصائص الفيزيائيّة للموجات الصّوتيّة الّتي يحدثها نشاط أعضاء النّطق، وتنقل عبر الهواء بين المتكلّم والسّامع.
علم الأصوات السّمعي
وهو العلم الّذي يبحث في إدراك الأصوات اللّغويّة ويقوم على جانبين حضوري، مخرجي ونفسي، ويركّز جهوده على الذّبذبات في المتلقي، وهذا الفرع أصبح محصورا في دائرة المتخصّصين تخصّصا دقيقا في فسيولوجيا الجهاز السّمعي، وعلم النّفس الإدراكيّ، فهو يتمثّل في مدى تأثّر طبلة الأذن بالأصوات.
علم الأصوات التّجريبي
وثمّة نوع رابع من علم الأصوات التّجريبي أو المعمليّ أو الآليّ وهذا الفرع يعتمد عليه علم الأصوات النّطقي وعلم الأصوات الفزيائي اعتمادا كبيرا، ووظيفة هذا الفرع إجراء التّجارب المختلفة بواسطة الوسائل والأدوات التّقنيّة في مكان معدّ لهذا الغرض يسمى (معمل الأصوات).