الفونيم، النّبر، التّنغيم، المقطع
الفونيم (phonèmes)
أطلق المصطلح في المفهوم العام على الصوت بصفة عامة، وأمّا على المستوى الخاص؛ فقد تعدّدت تعريفات العلماء (للفونيم) بتعدّد وجهات النّظر والآراء وباختلاف المجالات العلميّة وزوايا الدّراسة، فنجد العالم (ماريو باي/ M Pie) يعرّفه بأنّه "مجموعة أو تنوّع أو ضرب يضمّ أصواتا (فونات) ينظر إليها المتكلمون على أنّها تمثّل وحدة واحدة، بغضّ النّظر عن تنوّعاتها الموضعية[1]" فيحدّد الدّرس الصوتي (الفونيم) بالصّوت المعيّن أي المحدّد من حيث قيمته، ووظيفته في اللغة المعنية، ويصفه البعض بالوحدة الصّوتية كالباء والتاء والثاء بقطع النّظر عمّا يحدث لكل منها من تغيّرات نطقية في السّياق[2] حيث تخضع أحيانا للإبدال والإعلال حسب ما يتطلبه الموقف اللغوي، وترجم مصطلح (الفونيم)[3] إلى اللغة العربيّة بعدّة مصطلحات منها (الصوت، الصوتم، الفونيمية، الصوتيم، الصوت المجرد، الصوتية، المستوسط، اللافظ) ولكنّ الشائع في الاستعمال هو اللفظة المعرّبة (فونيم) وهو أصغر وحدة صوتية في اللغة لا تملك معنى في ذاتها، مثل (النون-العين-الراء-الدال-الهاء-اللام-الحاء-القاف)، ولكن إذا ارتبطت بغيرها من الفونيمات فإنّها تغيّر معنى الكلمات، نحو: (نام-عام-رام-دام-هام-لام-حام-قام) كلّها كلمات تتساوى في عدد الحروف وترتيبها، وفي وزنها الصرفي وزمن الفعل الماضي، ولكنّها تختلف جميعا في المعنى بسبب اختلاف الفونيمات الأولى.
وينقسم الفونيم إلى نوعين هما :[4] الفونيم التركيبي أو القطعي والفونيم فوق التركيبي أو غير القطعي، ولتوضيح المعنى سنقدم المطابقة الآتية في الجدول الآتي:
الفونيم التركيبي أو القطعي | الفونيم فوق التركيبي أو غير القطعي |
- وحدة أساسية في اللغة - جزء من بنية الكلمة - لا يتمّ المعنى بدونها مثل (كتب) إذا حذفنا إحدى فونيماتها أي حروفها يختل المعنى. - وحدة صوتية (الحروف) - جزء من أصغر صيغة لغويّة - وحدة ذات معنى - منعزلة عن السياق - منفردة | - وحدة ثانوية - جزء من الجملة - يمكن الاستغناء عنها مثل (النّبر) - ظاهرة صوتية أو صفة مثل (التّنغيم) - جزء من الجملة - ذات معنى - ترتبط بالكلام المتّصل (الجملة) - تأتي في التركيب |
النّبر (Accent)
يتمثل في اللأداة الصوتية التي تبرز عناصر السلسلة الصوتية عن غيرها من العناصر وذلك يحدث بالضّغط أو العلوّ في مقطع ما من مقاطع الكلمة المتتابعة، والتي تحصل بزيادة أو نقص في نسبة التردد على مستوى المقطع الذي تمّ النّبر عليه ويتجسّد في الشدة مثلا، أو المدّ، أو النغمة، وهو عبارة عن "نطق مقطع من مقاطع الكلمة بصورة أوضح وأجلى نسبيا من المقاطع التي تجاوره" حيث يتطلّب الأمر مجهودا أكبر في النطق لتظهر الشدة والقوة في الأصوات.
التّنغيم (Intonation)
عبارة عن جرس موسيقي يحدث في الكلام من خلال النظام الصوتي للغة يتسنّى للدارس من خلالها معرفة خصائص الكلام والتمييز بين أنواع الجمل فيه، كالتمييز بين الجمل المثبتة والاستفهامية وأكثر ما يوجد في اللهجات ويرى (تمام حسّان) أنّ التّنغيم هو "ارتفاع الصوت وانخفاضه أثناء الكلام" ممّا يترك أثرا صوتيا واهتزازا يخلّف نغمة صوتية معينة.
المقطع (syllable)
يعتبر المقطع إحدى اللّبنات الأساسيّة التي تبنى عليها الكلمة، فهو بمثابة النّواة التي تستقطب من حولها مختلف الأصوات حسب ما تمليه القواعد الصوتية يتكوّن من ثلاثة عناصر هي :[5]
1.4.1 النّواة: عبارة عن قمّة الإسماع التي تتمثّل في الغالب في الحروف الصائتة.
2.4.1 الاستئناف: ويتمثّل في بداية المقطع.
3.4.1 الذيل: يتمثّل في نهاية المقطع.
وتتنوّع المقاطع باختلاف مكوّناتها من الأصوات والحركات ومن أشهرها نذكر ما يلي: