النّظام الصّوتي والوحدات الصوتية

النّظام الصوتي

تتميّز كل لغة بنظام صوتي خاص بها يختلف عن غيرها حيث "يقوم النظام اللغوي لأية لغة على مجموعة الأصوات المفردة التي تتألف في مجموعات من الفونيمات لتؤلف الكلمات التي تتكون منها الجمل و العبارات[1]" وقد ورد في المعاجم اللغوية العربية القديمة أنّ "النظام الخيط الذي يُنظم به اللّؤلؤ وكل خيط يُنظَم به لؤلؤ أو غيره فهو نظام وجمعه نُظُم[2]" ويشير بالخيط إلى ذلك الرابط الذي يحفظ تماسك حبات اللؤلؤ وترابطها، وكذلك النظام الصوتي فهو ذلك الترتيب والتنسيق الحاصل بين الوحدات الصوتية والذي يتحكم في سلامة اللغة؛ أي تلك الطريقة التي تنظم بها الأصوات اللغوية داخل لغة ما وكيف تُستخدم هذه الأصوات لتمييز المعاني والكلمات عن بعضها البعض؛

وعليه فالنظام الصوتي هو مجموع القواعد والعلاقات التي تحكم الأصوات في اللغة من حيث نطقها، وتركيبها، وتوزيعها، ووظائفها الدلالية ويتكوّن من عدّة عناصر أساسي منها (الأصوات اللغوية أو الفونيمات- الصفات الصوتية مثل الجهر والهمس- القواعد الصوتية التي تحدد كيفية تغيّر الأصوات أو تآلفها مثل الإبدال أو الإدغام- التركيب المقطعي).

الوحدات الصوتية

هي المكوّنات الأساس التي يُبنى منها النظام الصوتي لأية لغة، وهي الأصوات التي تُستعمل في الكلام وتُسهم في تمييز المعاني أو في بناء النطق السليم للكلمات، وهي أصغر أجزاء الكلام المسموعة التي يمكن تحليلها ودراستها من حيث طبيعتها وطريقة نطقها ووظيفتها في اللغة، وتنقسم إلى نوعين رئيسين هما:

- الوحدات الصوتية الفيزيولوجية أو الفونات: وهي الأصوات كما تُنطق وتُسمع فعليًا، تهتم بكيفية خروج الصوت من أعضاء النطق وصفاته (مثل درجة الجهر أو الهمس، مكان النطق، طريقة النطق...).

- الوحدات الوظيفية (الفونيمات): وهي الأصوات التي تؤدي وظيفة تمييز المعاني بين الكلمات.