مكوّناته
يتكوّن المعجم من عناصر أساس ووحدات ثابتة تتمثّل في ما يلي:
المادّة اللّغويّة
تتمثل في الوحدات المعجمية التي تتشكل من الكلمات والمفردات اللغوية التي يتم جمعها وترتيبها وتصنيفها داخل المعجم وفق منهجية معينة، مع مراعاة المجال المعرفي الذي يعالجه المعجم أو التخصص العلمي الذي يتناوله، فنجد معاجم الألفاظ التي تصنّف مادتها حسب الترتيب الهجائي للكلمات بمراعاة الحرف الأول أو الأخير لها وكذلك تقليباها، كأن نبحث عن كلمة (زرع) في حرف الزاي، ، كما نجد معاجم المعاني التي تعتمد على الموضوعات في الترتيب كأن نبحث عن كلمة (زرع) في موضوع (الزراعة)، وبهذا؛ فإنّ مادة المعجم تضيق وتتّسع حسب حاجة كلّ تخصّص إليها[1].
المداخل المعجميّة
يطلق المعجميّون مصطلح (المدخل) على الكلمات والمصطلحات التي ترد في المعجم كوحدة أساس يقوم بشرحها وترتيبها، كما يطلق عليها عدّة تسميات مثل وحدة معجميّة، مفردة معجمية، لكسيم (Lexéme)، مأصل، مفردة متمكنة، مادة لغوية، ومفردة مجردة إلى غير ذلك[1]. فمثلا إذا أردت البحث عن معنى كلمة (كتب) أنظر في المدخل المعجمي (كتب) أي مادة (كتب) حسب الترتيب الذي وضعت فيه، وتأتي في الغالب بلون غامق أو بنبط غليظ لتوجيه القارئ إليها، وبذلك فإن المدخل المعجمي هو تلك الكلمة المحدّدة التي وضع لها الشرح.
الترتيب
ويقصد به النظام الذي يتحكم في ورود الكلمات والوحدات المعجمية والمنهجية التي تصنّف وفقها بغرض تسهيل البحث عن المداخل المعجمية، كالترتيب حسب مخارج الأصوات، أو حسب الترتيب الهجائي، أو حسب المواضيع، وينقسم إلى نوعين هما:
الترتيب الخارجي
ويقصد به ترتيب المادة اللغوية أي الوحدات والمداخل المعجمية وفق منهجية معيّنة مثل: الترتيب المبوّب بوضع أبواب نحو (باب الألف، باب الباء...)، الترتيب الموضوعي نحو (الزراعة، الفروسية، الصيد...)، الترتيب الدلالي نحو (الشجاعة، الكرم...)، الترتيب النّحوي والصرفي نحو (الأفعال المشتقة، الجامدة، اللازمة، المزيدة، المتعدية...)، الترتيب الجذري بالعودة إلى جذر الكلمة وأصلها، الترتيب التقليبي نحو (كتب، كبت، تكب، تبك، بكت، بتك)، الترتيب الهجائي نحو (الألف، الباء، التاء، الثاء، الجيم...)، وتلخّص هذه الترتيبات الأنظمة التي سار عليها المعجميون العرب والمتمثلة في كل من (النظام الصوتي، نظام التقليبات، نظام القوافي، النظام الألفبائي).
الترتيب الداخلي
الشّرح
ويقصد به تفسير معاني الكلمات والوحدات المعجمية؛ أي إظهار دلالاتها بشرط أن يكون شرحا واضحا غير مبهم، وذلك يتطلب الالتزام بشروط ضبط الشرح الصحيح والمناسب والمتمثلة في ما يلي:
- أوّلا: إحكام ضبط النّطق الصحيح والسليم للكلمة والوحدة المعجمية؛
- ثانيا: اعتماد الكلمات والمعاني الشائعة الاستعمال والمشهورة وتجنّب المهجورة والشاذة منها؛
- ثالثا: الأولوية في الترتيب للمعاني الاصلية ثم المجازية؛