تنوّع المعاني
تتنوّع معاني الكلمات والمفردات في المعاجم وتشترك أو تختلف فيها حسب العلاقات التي تربط بينها، ومن أشهرها نجد:
الاشتراك
يطلق على المشترك اللفظي، وهو اللفظ الذي يشترك مع غيره في الصيغة اللفظية ويختلف عنه في المعنى والدلالة؛ أي لفظ واحد بمعنيين، أو دال واحد لمدلولين أو أكثر، مثل كلمة (يد) تدل على المعاني الآتية:
- يد الإنسان؛ أي العضو
- يد الله فوق كل شيء؛ أي قدرته
- مددت يد العون؛ أي ساعدته
الترادف
وهو عكس الاشتراك؛ أي أن يدلّ لفظان أو أكثر على معنى واحد فيختلفان في اللفظ ويتفقان في المعنى، وهذه الظاهرة منتشرة جدا في اللغة العربية؛ حيث كان العرب قديما يطلقون عدّة مسمّيات على مدلول واحد مثل أسماء السيف (السيف، الحسام، المهند، الصارم).
اختلف العلماء حول إثبات الترادف أو رفضه فانقسموا فريقين، الأول يقرّ بوقوع الترادف في الكلام وذلك عائد إلى:
- تعدد اللهجات واختلافها في اللغة الواحدة؛
- التطور اللغوي الذي يسمح باستحداث مفردات جديدة مقابل المفردات القديمة؛
- الاقتراض من اللغات الأخرى فقد تتعايش كلمة ومقابلها الأجنبي في لغة واحدة لهما نفس المعنى (راديو/مذياع، حاسوب/ كمبيوتر[1]).
والثاني يرفض الترادف وينكر وقوعه في اللغة بدليل وجود الفروقات اللغوية؛ فإن تشابهت الكلمات في المعاني فإنّها تختلف في الصفات والخصائص؛ أي أن التشابه لا يكون كليا ولا تاما وإنّما جزئيا، وبذلك لا يمكن القول بالترادف.