التركيب الاسمي والتركيب الفعلي (المسند والمسند إليه)
تتركب الجملة في أصلها من ركنين أساسين هما المستد والمسند إليه ولا يمكن الاستغناء عنهما، "فالمسند إليه هو المتحدث عنه أو المتحدَّث عنه بتعبير سيبويه، ولا يكون إلا اسما وهو المبتدأ الذي له خبر وما أصله ذلك والفاعل ونائب الفاعل، والمسند هو المتحدث به أو المتحدَّث به[1]" الذي يكون فعلا واسما، فيكون الفعل مسندا دائما؛ حيث نسنده إلى الفاعل أو نائب الفاعل أي المسند إليه، وأما الاسم فيكون مسندا في حالة خبر المبتدأ.
التركيب الاسمي
ويقصد به الجملة الاسمية التي تبدأ باسم فيسمى (مبتدأ) ويرافقه (الخبر) الذي يخبرنا عن المبتدأ وهما ركنان اساسيان لا يمكن الفصل بينها.
-المبتدأ: الاسم الذي يقع في أول الجملة ويأتي مرفوعا دائما بعامل الابتداء، ويأتي مفردا دائما فلا يكون جملة، ويكون اسما صريحا أو مصدرا مؤولا نحو[2]:
- الاسم الصريح (زيدُ قائمُ).
زيدُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
قائم: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
- المصدر المؤول: (أن تصوموا خيرُ لكم)
أن تصوموا: أن حرف مصدري ونصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب، (تصوموا) فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، والمصدر المؤول (صيامُكم) في محل رفع مبتدأ.
الخبر: يأتي مع المبتدأ ليتم المعنى وحكمه الرفع، قد يأتي مفردا أو جملة نحو:
- الخبر مفرد (زيدُ مجتهدُ)
- زيدُ: مبتدأ مرفوع.
- مجتهدُ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
- الخبر جملة: (زيدُ خلقُه كريم)
- زيد: مبتدأ أول مرفوع
- خلقه: مبتدأ ثان مرفوع,
- كريم: خبر المبتدأ الثاني مرفوع.
- الجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأولز
(علي يتحدث الفرنسية):
علي: مبتدأ مرفوع.
يتحدث: فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر والجملة الفعلية في محل رفع خبر.
التّركيب الفعليّ (الفاعليّة، المفعوليّة، الحاليّة)
يقصد به الجملة الفعلية التي تبدأ بالفعل، ويليها الفاعل عندما يكون الفعل لازما نحو (دخلَ المديرُ)، ويتعدّى الفاعل إلى المفعول به إذا كان الفعل متعديا نحو (أكلَ الولدُ تفاحةً).
يتكون التركيب الفعلي من العناصر الآتية:
الفاعلية
مأخوذة من (الفاعل) ويقصد بها من قام بالفعل، وحكمه الرّفع دوما، ولا يكون إلا مفردا، ويأتي "اسما ظاهرا صريحا أو ضميرا متّصلا، أو ضميرا مستترا وجوبا أو جوازا، كما يكون مصدرا مؤّلا[3]" ولتوضيح هذه الحالات وضعنا المخطط الآتي:
حالات إعراب الفاعل:
- الاسم الظاهر: محمّدُ (فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره).
- الضمير المتّصل: ذهبْنَ (النون ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل).
- الضمير المستتر: أحبَّ (فعل ماض مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو).
- الضمير المستتر وجوبا: نلعبُ (فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مسستر تقديره نحن).
- المصدر المؤول: يعجبني أن تجتهد؛ أي يعجبني اجتهادُك، المصدر المؤول (اجتهادُ) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
أحكام الفاعل:
- لا يجوز حذف الفاعل، فإن لم يظهر فهو مستتر جوازا أو وجوبا.
- يمتنع تقديم الفاعل على الفعل، فإن حدث صارت الجملة اسمية وصار الفاعل مبتدأ.
هناك عوامل عدة غير الفعل تعمل في الفاعل، مثل: اسم الفعل، اسم الفاعل، صيغ المبالغة، الصفة المشبهة، الأسماء الجامدة.
المفعولية
يقصد بها المفعول به الذي يعرف بأنّه ما يقع عليه فعل الفاعل، وحكمه النّصب، وله حالتان هما:
- اسم صريح؛ مثل: شرحت الدّرسَ.
- مصدر مؤول؛ مثل: أحبُّ إكرامَه (أن أكرمه).
-وكما تتعدّد عوامل الفاعل، تتعدّد عوامل المفعول به أيضا، مثل: المصدر، اسم الفعل، اسم الفاعل صيغة المبالغة.
-على عكس الفاعل يمكن أن يتعدد المفعول به في الجملة، مثل: منحت التّلميذ جائزة.
-يجوز أن يتقدّم المفعول به على الفاعل؛ مثل أعطيته مثالا، أو على الفعل والفاعل معا؛ مثل: الصّدقَ أحبُّ.
- الحال: تعرّف بأنّها وصف يدلّ على هيئة من اتّصف به، وقد يأتي صريحًا أو مؤوّلا، وحكمه النّصب. وقد تأتي الحال: مفردة (جاء مسرعا)، كما قد تأتي جملة (نهض وهو نشيط، مشى يحثّ الخطى)
- يتعدّد عامل الحال، فقد يكون: مصدرا صريحا، اسم فاعل، اسم مفعول، اسم فعل...
- الأصل تأخير الحال عن الفعل وصاحبه، ويجوز تقديمها، مثل: سعيدا نهض الطّفل.