الاتّساق والانسجام

الاتّساق

جاء في لسان العرب "وسق الليل واتّسق وكلّ ما انضمّ فقد اتّسق القمر والطريق يأتسق ويتّسق أي ينضمّ[1]" وهو بمعنى الجمع والضم والاحتواء

ويصطلح في اللسانيات النّصية على الاتّساق بأنّه "ذلك التماسك الشديد بين الأجزاء المشكلة للنص أو خطاب ما، ويهتم فيه بالوسائل اللغوية (الشكلية) التي تصل بين العناصر المكونة لجزء من الخطاب والخطاب برمته[2]" لتحقيق الترابط الداخلي بين عناصر النص اللغوية؛ بحيث تتكامل الجمل والفقرات لتكوين معنى واحد متماسك يسهل على القارئ فهمه، فالاتّساق هو الطريقة التي تتّصل بها الكلمات والجمل والأفكار ببعضها على المستوى النحوي والدلالي لتجعل النص يبدو وحدة احدة، لا مجموعة من الجمل والعبارت المنفصلة.

الانسجام (Coherence)

وهو الترابط المعنوي أو الفكري في النص حيث تكون الأفكار متّصلة ومنطقية، وتشكل رسالة واحدة يمكن فهمها بسهولة، ومن صفاته أنّه:

- ويتعلق بالمعنى الكلي للنص وليس بشكله؛

- لا يعتمد على الروابط المنطقية فقط، وإنما على منطق الفكرة وتسلسلها أيضا؛

- يتحقق عندما تخدم الجمل موضوعا واحدا وتنسجم في الفكر والمقصد.

مثال:

- (العلم نور يهدي الأمم إلى التقدم، لذلك تسعى الدول إلى تطوير التعليم)

- النص منسجم لأنه يتسم بالخواص الآتية:

- الفكر مترابط (العلم- التقدم- التعليم)

- الرسالة واضحة ومنطقية.

قد يحدث الخلط بين مفهومي الانسجام والاتساق لتشابههما، ولذلك نعرض الجدول الآتي للمقارنة بينهما كما يأتي:

المقارنة

الاتساق

الانسجام

الجانب

لغوي شكلي

معنوي فكري

يتحقق عن طريق

أدوات الربط، الإحالة، الضمائر التكرار

منطق الفكرة، تسلسل الأحداث وحدة الموضوع،

هدفه

تماسك النص لغويا

وحدة النص معنويا

مثال

ف، ثم، لذلك، هو ، هذا

فكرة موحدة، ترابط الأفكار