يتناول هذا المحور مدخلا  حول التفكير المعجمي، انطلاقا من نشأة مصطلح المعجم عند العرب القدامى، والبدايات الأولى في استعمال لفظ (المعجم)،صها  لنصل إلى التمييز بين المعجم والقاموس والموسوعة، وكذا التعرف على أنواع المعاجم وخصائصها بصفة عامة، والتركيز على المعجم الخاص والمنهجية المعتمدة فيه، ثم التطرق إلى أبرز المعاجم المتخصصة والمتداولة.

تمثل الرسائل اللغوية نواة العمل المعجمي، وقد تنوعت موضوعاتها بتنوع دوافع التأليف، وقد تطرقنا إلى أبرزها المتمثلة في:

·       كتب الغريب والفقه اللغوي: وتشمل غريب القرآن وغريب الحديث، التي ألفت لشرح الألفاظ الغامضة أو قليلة التداول في النصوص الشرعية، وربطها باستعمالاتها الأصلية في كلام العرب، وقد أسهم ذلك في ترسيخ البعد الدلالي والتفسيري للكلمة، ومهّد لبناء المعجم القائم على الشاهد والسياق.

·       كتب اللغات والعامي والمعرّب: وتضم كتب لغات القرآن ولغات القبائل التي اهتمت بتعدّد اللهجات العربية، ورصد الفروق الصوتية والدلالية بين القبائل، وإضافة إلى كتب المعرّب التي درست الألفاظ الدخيلة في العربية وطرائق تعريبها. كما يدخل في هذا الإطار الاهتمام بالمعاجم المتعدّدة اللغات، التي عكست التفاعل الحضاري واللغوي بين العربية وغيرها من اللغات.

·       الكتب الموضوعية مثل كتب الحيوان والبلدان، والأبنية، والصفات، وهي مصنّفات اعتمدت الجمع المعجمي وفق الحقول الدلالية، وأسهمت في توسيع الرصيد اللغوي، وتنمية الوعي بالنخصص الدلالي، وكان لها أثر واضح في تطوّر فكرة التصنيف داخل المعجم.

Last modified: Tuesday, 23 December 2025, 4:08 PM