يعد عبد الحميد بن هدوقة (1925-1996) رائد الرواية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية، وُلد في المنصورة بولاية برج بوعريريج وتلقى تعليمه بينها وبين قسنطينة ثم جامع الزيتونة بتونس. تميز مشروعه الأدبي بمحورين أساسيين: اعتماد اللغة العربية كوسيط تعبيري واعي إيماناً منه بأنها الحاضن الطبيعي لقضايا مجتمعه، واختيار فن الرواية كونه الجنس الأدبي الأقدر على استيعاب تعقيدات الواقع وتشخيص تحولاته. وجعل الكتابة مرآة للتحولات الجماعية في الجزائر، حيث تلتقي فيها الذات بالتاريخ، وتتحول اللغة عنده إلى "وطن" وفضاء للانتماء والهوية