Section outline

  • وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

     

    جامعـة عبد الرحمن ميرة/ بجايـة

    الكلية: الآداب واللّغات

    القسم: قسم اللغة والأدب العربي

    د. صوالح وهيبة

    أستاذ محاضر قسم "أ" جامعة بجاية

    المقياس: أعلام الأدب الجزائري

    التخصص: أدب عربي حديث ومعاصر

    الإميل المهني:  wahiba.soualah@univ-bejaia.dz 

    الجمهور المستهدف: طلبة سنة ثانية ماستر

    الرصيد: 1

    المعامل: 1

    المدة: السداسي الأول 

    الوحدة: استكشافية

    السنة الجامعية: 2024/ 2025م

  • تمهيـد: 

    يُعد الأدب الجزائري تجربة إنسانية وفكرية متميزة، نشأت في سياق تاريخي معقد؛ فقد أنتج أدباء حملوا قضايا أمتهم وترجموها إبداعًا ومقاومة وشهادة على العصر. لم يكن الأديب الجزائري مجرد كاتب، بل مثقفا ملتزما ساهم في صناعة الوعي وحماية الهوية الوطنية أمام محاولات الطمس الثقافي.

    تميز هؤلاء الأدباء بتنوع أساليبهم عبر مختلف الأجناس الأدبية. فمنهم من جمع بين القلم والسيف كالأمير عبد القادر، ومنهم من دافع عن اللغة والهوية كالشيخ البشير الإبراهيمي، ومنهم من أرسى السرد الجزائري كأحمد رضا حوحو، ومنهم من نقل الأدب الجزائري إلى العالمية مثل: محمد ديب والطاهر وطار وبن هدوقة، إلى جانب مفدي زكرياء وأحلام مستغانمي اللذين أثريا الشعر والرواية المعاصرة.

    يهدف هذا المقياس إلى دراسة هذه المسارات الإبداعية في سياقاتها التاريخية والفكرية، من الاستعمار إلى الثورة التحريرية فما بعد الاستقلال، ليتمكن الطالب من استيعاب هذا الإرث الغني وتوظيفه في بناء وعيه النقدي وتعزيز انتمائه الثقافي.

     

    تقديم وتحديد المكتسبات القبلية لمقياس أعلام الأدب الجزائري:

    يُشترط في الطالب قبل بدء المقياس أن يتوفر لديه:  

    -      معرفة جيدة بالأدب العربي الحديث والمعاصر.

    -      القدرة على ربط النصوص الأدبية بسياقها التاريخي الجزائري (الاستعمار، الثورة التحريرية، ما بعد الاستقلال، العشرية السوداء).

    -      الإلمام بأبرز الأعلام الجزائريين في الشعر والرواية والقصة القصيرة كمفدي زكرياء ومحمد ديب وعبد الحميد بن هدوقة والطاهر وطار وأحلام مستغانمي.

    -      معرفة أساسية بتطور الرواية والشعر الجزائري المكتوب بالعربية وأحيانا بالفرنسية.

    -      الاطلاع المباشر على النصوص الأصلية للأعلام من روايات ودواوين شعرية ومجموعات قصصية.

    -      تحليل السيرة الذاتية لكل أديب مع التركيز على سماته الأسلوبية وموضوعاته الرئيسية في إنتاجه الأدبي.

    -      التمييز الدقيق بين المراحل التاريخية للأدب الجزائري من الإحيائية والواقعية والثورية وما بعد الاستقلال وصولاً إلى التجريبية وما بعدها.  

     

    أهداف الدرس التعليمية :

    بعد انتهاء الدرس، يُتوقَّع من الطالب أن يتحقق لديه الإنجازات التعليمية التالية:

    - التعرف على الأساليب الأدبية المميزة لأشهر أعلام الأدب الجزائري، ومن أبرزهم: الشيخ البشير الإبراهيمي، وعبد الحميد بن هدوقة، وأحمد رضا حوحو.

    - تثمين الجهود الفكرية والأدبية التي بذلها أعلام الأدب الجزائري ودورها في تشكيل الهوية الثقافية الوطنية.

    - الإلمام بأسماء أهم الكُتَّاب والأدباء الجزائريين وإسهاماتهم البارزة في مختلف الأجناس الأدبية (الشعر، الرواية، القصة القصيرة).

     

     متطلبات مقياس «أعلام الأدب الجزائري» :

    يُنتظر من الطالب في نهاية المقياس أن يكون قد حقق النتائج التالية:

    - توسيع رصيده المعرفي من خلال الاطلاع المتعمق على أعلام الأدب الجزائري وسياقاتهم التاريخية والفكرية.

    - اكتسابه للكفاءة العلمية اللازمة لكتابة سيرة ذاتية دقيقة ومتماسكة لأحد أعلام الأدب الجزائري، مع الالتزام بالمنهجية العلمية في العرض والتوثيق.

    - تطوير قدراته النقدية ليتمكن من تحليل النصوص الأدبية وتحويل المعارف المكتسبة إلى قراءات جديدة ومقاربات تحليلية أصيلة.

    - توظيف أساليب عرض سليمة ومنهجية تضمن الوضوح والدقة والموضوعية في تقديم المعلومات.

    - القدرة على الإجابة عن مختلف الأسئلة المرتبطة بمحتوى المقياس بما يعكس فهمًا عميقًا واستيعابًا شاملًا للمادة.

     

     

    برنامج مقياس أعلام الأدب الجزائري:

    1)  الأمير عبد القادر.

    2)  البشير الإبراهيمي.

    3)  رضا حوحو.

    4)  مفدي زكريا.

    5)  مولود فرعون.

    6)  محمد ديب.

    7)  كاتب ياسين.

    8)  عبد الحميد بن هدوقة.

    9)  الطاهر وطار.

    10)                  عبد القادر علولة.

    11)                  رشيد بوجدرة.

    12)                  واسيني الأعرج.

    13)                  بلقاسم خمّار.

    14)                  أحلام مستغانمي.

    15)                  عثمان لوصيف.

  • نشأ الأمير عبد القادر الجزائري في مدينة القيطنة بمنطقة معسكر، جمع  بين القيادة العسكرية، والعمل السياسي، والتصوف،  نشأ في بيئة علمية مكنته من بناء شخصية موسوعية توازن بين العقل والسلوك، أما أدبه؛ فهو مشروع فكري يجسد تلازم "السيف والقلم"، حيث لا ينفصل جهاده عن نتاجه الفكري.

     تميز في النثر بطروحاته حول العقيدة والتسامح والحوار الإنساني، كما في كتابه "المواقف"، وفي الشعر، برع في أغراض الفخر والوصف والغزل، مستخدماً لغة رصينة تعكس تجاربه البطولية وعواطفه الوجدانية الصادقة.

     

  • يُعد الشيخ  محمد البشير الإبراهيمي  رائد الإصلاح في الجزائر، حيث كرس حياته لمحاربة الجهل والاستعمار من خلال التعليم وإحياء اللغة العربية والتمسك بالإسلام.

     قاد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وآمن بأن تحرير العقول هو الطريق الأساسي لنيل الاستقلال الوطني وبناء الإنسان الواعي.

    ترك إرثا عظيما من العلم والمواقف الوطنية التي جعلت منه رمزا خالدا للنهضة والحرية.

  • أحمد رضا حوحو هو رائد الرواية والقصة القصيرة في الأدب الجزائري والسعودي. تميز بتكوين ثقافي مزدوج (عربي وفرنسي)، وأسهم في تنشيط الحركة الأدبية بالحجاز من خلال مجلة "المنهل" قبل عودته إلى الجزائر للانضمام في الحركة الإصلاحية.

    تعد روايته "غادة أم القرى" من بواكير الرواية الجزائرية، وقد جعل من قضية المرأة محورا أساسيا في إبداعه.

    اشتُهر بأسلوبه الساخر والناقد، وبرز ذلك في كتابه "حمار الحكيم" ومجموعاته القصصية مثل: "صاحبة الوحي" و"نماذج بشرية".

     ختـم مسيرته الحافلة بالشهادة عام 1956 بعد تعذيبه من قبل الاستعمار الفرنسي، جامعا بين مجد القلم وشرف التضحية.

  • يعد مفدي زكريا (1908-1977) من أبرز أعمدة الأدب والنضال في الجزائر، ولُقب بـ "شاعر الثورة الجزائرية" فقد جسّد آلام وطنه وطموحات شعبه. بدأت رحلته من بلدة بني يزقن بغرداية، حيث كان للقرآن الكريم الأثر الأكبر في تكوين لغته، ثم انتقل إلى تونس ليواصل تعليمه في جامع الزيتونة والمدرسة الخلدونية، وهناك تشكلت شخصيته الأدبية المستقلة التي وصفها بقوله "أنا في الشعر أستاذ نفسي". وقد تطورت تجربته الشعرية عبر أربع محطات أساسية؛ بدأت بـ: المرحلة الإحيائية ذات الطابع الرومانسي الذاتي، ثم المرحلة الواقعية المرتبطة بالواقع الجزائري، وصولاً إلى مرحلة الثورة التي شكلت جوهر إبداعه، وانتهاءً بمرحلة الاستقلال. كما تميز شعره بخصائص فنية فريدة، أهمها التناص مع القرآن الكريم والشعر.

  • يُعد الأديب محمد ديب (1920–2003) من أبرز أعلام الأدب الجزائري الحديث، وقد عاش طفولة صعبة أسهمت في تشكيل وعيه المبكر. بدأ مسيرته الإبداعية شاعرًا قبل أن يتجه إلى الرواية، حيث عبّر عن قضايا مجتمعه وهمومه.
    مرّ إنتاجه الأدبي بعدة مراحل فنية، بدأت بالمرحلة الواقعية التي تجلت في ثلاثيته الشهيرة (الدار الكبيرة، الحريق، النول)، والتي صوّر فيها معاناة الشعب الجزائري تحت وطأة الاستعمار. ثم انتقل إلى مرحلة رمزية وتجريبية منذ ستينيات القرن العشرين، قبل أن ينفتح لاحقًا على أفق كوني طرح فيه قضايا إنسانية وجودية مثل الاغتراب والمنفى.
    تميز أسلوبه بعمق فني وبناء دلالي مركب، مع توظيف متميز للغة الفرنسية في التعبير عن تجربة جزائرية ذات جذور ثقافية عربية، وظل وفيًا لمشروعه الإبداعي في استكشاف التجربة الإنسانية حتى وفاته، تاركًا إرثًا أدبيًا غنيًا.

  • يعد عبد الحميد بن هدوقة (1925-1996) رائد الرواية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية، وُلد في المنصورة بولاية برج بوعريريج وتلقى تعليمه بينها وبين قسنطينة ثم جامع الزيتونة بتونس. تميز مشروعه الأدبي بمحورين أساسيين: اعتماد اللغة العربية كوسيط تعبيري واعي إيماناً منه بأنها الحاضن الطبيعي لقضايا مجتمعه، واختيار فن الرواية كونه الجنس الأدبي الأقدر على استيعاب تعقيدات الواقع وتشخيص تحولاته. وجعل الكتابة مرآة للتحولات الجماعية في الجزائر، حيث تلتقي فيها الذات بالتاريخ، وتتحول اللغة عنده إلى "وطن" وفضاء للانتماء والهوية

  • الطاهر وطار (1936-2010) هو أحد أبرز أعمدة الرواية الجزائرية المكتوبة بالعربية، ومن الرواد الذين جسدوا الالتزام الوطني والفكري في الأدب الحديث. ولد في مدينة سدراتة بولاية سوق أهراس، وتلقى تعليمه في مدارس جمعية العلماء المسلمين ثم مدرسة ابن باديس، قبل أن ينتقل إلى تونس للدراسة في جامع الزيتونة. تميزت مسيرته بالتنوع، حيث اشتغل في الصحافة والسياسة، وأسس أول جريدة وطنية وهي "الأحرار"، كما أسس جمعية "الجاحظية" الثقافية لدعم المبدعين. عُرف وطار بتوجهاته الماركسية التقدمية، لكن نصوصه ظلت متمسكة بالأصالة الثقافية والتراثية، وتناولت بعمق قضايا الثورة الجزائرية، والصراع الطبقي، وأزمات الهوية.

  • تُعد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي (مواليد 1953) أيقونة في الأدب العربي المعاصر، تشتهر مستغانمي بأسلوبها السردي الذي يمزج بين اللغة الشاعرية المكثفة والتأملات الفلسفية، حيث تعيد صياغة الذاكرة الجماعية والوطنية الجزائرية في قوالب روائية تدمج بين الذاتي والعام، محققةً مبيعات مليونية وترجمات لعدة لغات عالمية.